أنكر بعض الصحابة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما أحجم عن دخول قرية أصابها الوباء، فقالو له: أتفر من القدر يا أمير المؤمنين؟ فقال: نعم، أفر من قدر الله إلى قدر الله.
هل نحن مسيرون بالقدر أم مخيرون؟ وكيف لا يتعارض ما كتب في القدر مع حرية الاختيار؟
هذه دعوة للفهم، والنظر إلى الموضوع من زاوية قد تكون جديدة على كثير منا،
هل جلست يوما مع أحد أصدقاءك الذي تعرف شخصيته جيدا لدرجة توقعك لردود أفعاله على الأحداث التي تطرأ عليه، حتى أنك تراهن نفسك بأنك إذا قمت بتصرف معين فإن ردة فعله لهذا السلوك ستكون بشكل معين؟
تنبؤك عن ردود أفعال صديقك ينبع عن معرفتك العميقة له، أليست هذا التنبؤ قراءة منك للمستقبل؟ أليس هذا تقدير منك لما سيحدث؟ وأضع ثلاثة خطوط تحت كلمة تقدير. إن قراءتك للمستقبل وتوقعك لردة فعله لا تعني أنك أخترت له كيف يجب أن يتصرف! بل هو من اختار بمحض إرادته
فما بالك بخالقك وخالقه؟ "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"
يقوم مسؤولو الأرصاد الجوية بدراسة لأحوال المناخ وتغيرات الطقس وعلى أساس هذه القراءات تأتي توقعات الطقس ودرجة الحرارة خلال الأيام القادمة، وتكون التوقعات أدق كلما قصرت المدة المتوقعة، فدقة التوقعات ليوم غد تصل إلى 80 في المائة بينما تقل هذه النسبة بكثير لتوقعات الأسبوع القادم.
إن المعرفة البسيطة لدى الأرصاد الجوية وعلوم المناخ والطقس (نسبة إلى علم الله سبحانة وتعالى) مكنتهم من التنبؤ وتقديرأحوال الطقس للمستقبل القريب، والله سبحانه وتعالى قد أحاط بكل شيء علما وقدرها حق تقديرها فأمر القلم ليكتب كل ماكان وما سيكون بإذن الله
وباستطاعتنا أن نطبق هذا المبدأ على كل الأمور والأحداث التي تدور حولنا، ولتعودو معي بذاكرتهم إلى كتب الفيزياء الحركية، واحسبوا معى: إذا كانت هناك عربة تسير بسرعة 1 كلم متر في الساعة ويوجد صخرة على بعد عشرة كلم متر، فمتى ستصطدم العربة بالصخرة؟
نعم، ستصطدم بعد عشر ساعات، هذا صحيح، وكل ما قمنا به حسبة بسيطة لتقدير الوقت اللازم لوصول العربة للصخرة، وسيكون تقديرنا دقيقا مئة في المئة على فرضية أن العربة تسير بنفس السرعة وفي خط مستقيم ولمسافة عشرة كيلو مترات بحيث لا يوجد هناك أي عوائق في الطريق
إن دقة المعلومات المعطاة تؤدي إلى دقة عالية في التقدير للمستقبل، لكن ماذا لو كانت السيارة لا تسير بشكل آلي، بل يقودها شخص يمسك بالمقود ويرى الطريق، في هذه الحالة ستكؤون تنبؤاتنا وتقديراتنا أقرب للخطأ، لأن السائق في أغلب الأحوال سيتوقف بعد أن يرى الصخرة أمامه.
وهنا تبدأ الإحتمالات في التشعب كثيرا ويصبح التنبؤ أكثر صعوبة علينا نحن البشر، إن عدم معرفتنا الدقيقة والكاملة لسلوك هذا السائق وردود أفعالة وطريقة تفكيرة وكيف يتصرف عند هذه المواقف هي السبب في خطأ تنبؤاتنا وتقديراتنا، حينها سنعترف ويعترف جميع الفيزيائيون عن عجزهم عن التقدير، زيادة احتمالات الخطأ ناتجة عن نقص المعلومات بنفسية وشخصية وسلوك السائق، ويبقى الله سبحانه وتعالى وحدة هو من أحاط بكل شيء علما، يقدر ويعلم ما سيحدث لإحاطته الكامله بمن خلق وبما خلق سبحانه وتعالى.
إن معرفة الله سبحانه وتعالى بتفاصيل ما حدث وما سيحدث لا تعفينا من مسؤوليتنا في الإختيار وتحدد النهج الذي نسلكه، لذا أقيمت الحدود في الشرع ولم يعف أحد بحجة القدر ، فالسارق تقطع يده والقاتل يقتل وهكذا، لماذا؟ لأنه هو من اختار أن يسرق واختار أن يقتل ولم يختر له القدر ذلك.
يحمل لنا المستقبل الكثير من الغموض والمفاجئات التي ينجلى عنها الظلام يوما بعد يوم ولحظة بعد أخرى
ولو كنا مسيرين لما حوسبنا بما لم نختر والله سبحانه وتعالى لا يظلم أحد " ولا يظلم ربك أحدا " وقال جل من قائل: "لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر"
لذا قدم المشيئة و اعقد العزم اليوم وابدأ الآن وخذ يزمام الأمور وتوكل على الله وابدأ بإصلاح نفسك وأهلك ومجتمعك وكل من هم حولك، كن ساعد بناء لا معول هدم وإبدأ بالمبادرة وشق طريقك نحو الأفضل دائما
وكما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نعم أفر من قدر الله إلى قدر الله
هل نحن مسيرون بالقدر أم مخيرون؟ وكيف لا يتعارض ما كتب في القدر مع حرية الاختيار؟
هذه دعوة للفهم، والنظر إلى الموضوع من زاوية قد تكون جديدة على كثير منا،
هل جلست يوما مع أحد أصدقاءك الذي تعرف شخصيته جيدا لدرجة توقعك لردود أفعاله على الأحداث التي تطرأ عليه، حتى أنك تراهن نفسك بأنك إذا قمت بتصرف معين فإن ردة فعله لهذا السلوك ستكون بشكل معين؟
تنبؤك عن ردود أفعال صديقك ينبع عن معرفتك العميقة له، أليست هذا التنبؤ قراءة منك للمستقبل؟ أليس هذا تقدير منك لما سيحدث؟ وأضع ثلاثة خطوط تحت كلمة تقدير. إن قراءتك للمستقبل وتوقعك لردة فعله لا تعني أنك أخترت له كيف يجب أن يتصرف! بل هو من اختار بمحض إرادته
فما بالك بخالقك وخالقه؟ "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"
يقوم مسؤولو الأرصاد الجوية بدراسة لأحوال المناخ وتغيرات الطقس وعلى أساس هذه القراءات تأتي توقعات الطقس ودرجة الحرارة خلال الأيام القادمة، وتكون التوقعات أدق كلما قصرت المدة المتوقعة، فدقة التوقعات ليوم غد تصل إلى 80 في المائة بينما تقل هذه النسبة بكثير لتوقعات الأسبوع القادم.
إن المعرفة البسيطة لدى الأرصاد الجوية وعلوم المناخ والطقس (نسبة إلى علم الله سبحانة وتعالى) مكنتهم من التنبؤ وتقديرأحوال الطقس للمستقبل القريب، والله سبحانه وتعالى قد أحاط بكل شيء علما وقدرها حق تقديرها فأمر القلم ليكتب كل ماكان وما سيكون بإذن الله
وباستطاعتنا أن نطبق هذا المبدأ على كل الأمور والأحداث التي تدور حولنا، ولتعودو معي بذاكرتهم إلى كتب الفيزياء الحركية، واحسبوا معى: إذا كانت هناك عربة تسير بسرعة 1 كلم متر في الساعة ويوجد صخرة على بعد عشرة كلم متر، فمتى ستصطدم العربة بالصخرة؟
نعم، ستصطدم بعد عشر ساعات، هذا صحيح، وكل ما قمنا به حسبة بسيطة لتقدير الوقت اللازم لوصول العربة للصخرة، وسيكون تقديرنا دقيقا مئة في المئة على فرضية أن العربة تسير بنفس السرعة وفي خط مستقيم ولمسافة عشرة كيلو مترات بحيث لا يوجد هناك أي عوائق في الطريق
إن دقة المعلومات المعطاة تؤدي إلى دقة عالية في التقدير للمستقبل، لكن ماذا لو كانت السيارة لا تسير بشكل آلي، بل يقودها شخص يمسك بالمقود ويرى الطريق، في هذه الحالة ستكؤون تنبؤاتنا وتقديراتنا أقرب للخطأ، لأن السائق في أغلب الأحوال سيتوقف بعد أن يرى الصخرة أمامه.
وهنا تبدأ الإحتمالات في التشعب كثيرا ويصبح التنبؤ أكثر صعوبة علينا نحن البشر، إن عدم معرفتنا الدقيقة والكاملة لسلوك هذا السائق وردود أفعالة وطريقة تفكيرة وكيف يتصرف عند هذه المواقف هي السبب في خطأ تنبؤاتنا وتقديراتنا، حينها سنعترف ويعترف جميع الفيزيائيون عن عجزهم عن التقدير، زيادة احتمالات الخطأ ناتجة عن نقص المعلومات بنفسية وشخصية وسلوك السائق، ويبقى الله سبحانه وتعالى وحدة هو من أحاط بكل شيء علما، يقدر ويعلم ما سيحدث لإحاطته الكامله بمن خلق وبما خلق سبحانه وتعالى.
إن معرفة الله سبحانه وتعالى بتفاصيل ما حدث وما سيحدث لا تعفينا من مسؤوليتنا في الإختيار وتحدد النهج الذي نسلكه، لذا أقيمت الحدود في الشرع ولم يعف أحد بحجة القدر ، فالسارق تقطع يده والقاتل يقتل وهكذا، لماذا؟ لأنه هو من اختار أن يسرق واختار أن يقتل ولم يختر له القدر ذلك.
يحمل لنا المستقبل الكثير من الغموض والمفاجئات التي ينجلى عنها الظلام يوما بعد يوم ولحظة بعد أخرى
ولو كنا مسيرين لما حوسبنا بما لم نختر والله سبحانه وتعالى لا يظلم أحد " ولا يظلم ربك أحدا " وقال جل من قائل: "لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر"
لذا قدم المشيئة و اعقد العزم اليوم وابدأ الآن وخذ يزمام الأمور وتوكل على الله وابدأ بإصلاح نفسك وأهلك ومجتمعك وكل من هم حولك، كن ساعد بناء لا معول هدم وإبدأ بالمبادرة وشق طريقك نحو الأفضل دائما
وكما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نعم أفر من قدر الله إلى قدر الله
No comments:
Post a Comment